الشيخ الأنصاري

243

كتاب المكاسب

بحساب ذلك ( 1 ) ، فلولا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرد ضمان التالف . ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة ( 2 ) . وإن أرادوا أنه مع تيسر المثل يجب المثل لم يكن بعيدا ، نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء ( 3 ) ونفي الضرر ( 4 ) ، لأن خصوصيات الحقائق قد تقصد ، اللهم إلا أن يحقق إجماع على خلافه ولو من جهة أن ظاهر كلمات هؤلاء ( 5 ) إطلاق القول بضمان المثل ، فيكون الفصل بين التيسر وعدمه قولا ثالثا في المسألة . ثم إنهم اختلفوا في تعيين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد . فالمحكي في غاية المراد ( 6 ) عن الشيخين وأتباعهما : تعين قيمة يوم التلف ، وعن الدروس ( 7 ) والروضة ( 8 ) نسبته إلى الأكثر . والوجه فيه - على ما نبه عليه جماعة ، منهم العلامة في التحرير ( 9 ) - : أن الانتقال إلى البدل إنما هو يوم التلف ، إذ الواجب قبله

--> ( 1 ) انظر الوسائل 13 : 129 ، الباب 7 من أبواب أحكام الرهن . ( 2 ) المشار إليها في هامش الصفحة 241 . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) انظر الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب إحياء الموات . ( 5 ) يعني الإسكافي والشيخ والمحقق قدس سرهم . ( 6 ) غاية المراد : 85 . ( 7 ) الدروس 3 : 113 . ( 8 ) الروضة البهية 7 : 41 ، وانظر الجواهر 37 : 105 . ( 9 ) التحرير 2 : 139 .